غير مصنف

بقرة اليتامى

وفي الصباح أرسل في طلب عجوزة السّتوت وقال لها :لقد قابلت فتاة جميلة عل تلة وسط الغابة ورغم حبي لها فإنها لم تهتم بوجودي

ضحكت العجوز وقالت سأجعلها تأتي إلى هنا في الغد أخذت عنزة وطبقا من الفخار وذهبت إلى التلة الطبق مقلوبا

وبدأت تعد أقراص العجين كانت فاطمة تنظر إليها من الغار وتتعجب لصنيعها ثم وطرحت العجوز العنزة أرضا و أمسكت دلوا وبدأت تحلبها من قرنيها

 

قالت فاطمة: يا خالة طبقك مقلوب والعنزة تحلب من ضرعها وليس من قرنيها ردت العجوز: يا إبنتي إنى ضريرة هل بإمكانك مساعتتي في إنضاج خبزي وحلب عنزتي وبإمكانك أن تأكلين معي .

فرحت فاطمة فهي لم تأكل خبزا ساخنا منذ مدة فنزلت وساعدتهاثم أكلت معها وشربت وقالت لها أريد نصيبا من الطعام للأخي حسن

أجابت العجوز خذي ما تريدين فلي الكثير في داري تعالي معي فهي ليست بعيدة وأنا أعيش وحيدة ترددت فاطمة ثم قالت لا أقدر أن أترك العجوز ترجع وحدها فالمسكينة ضريرة وقد تصاب بمكروه.

سارت البنت مع العجوز ولمّا رأتها العصافير تبعتها فلم تكن تحب تلك المرأة وكلّما كانت فاطمة تسألها هل وصلنا يا خالة ؟ تجيبها : مازال هناك القليل حتى خرجا من الغابة ودخلا المدينة

وفي النهاية وصلا أمام بناية كبيرة فتعجبت فاطمة وسألتها هل هذه دارك ؟ ضحكت العجوز بمكر وأجابت : هذا قصر السلطان وأنا في خدمته تعالي وادخلي فستأكلين من مائدته ونملأ جرابا من الطعام لأخيك

ل

 

ما دخلت وجدت الجواري في إنتظارها وألبسنها ثيابا غالية الثمن ثم وضعن أمامها سفرة عامرة بالسمك المشوي واللحم والحلوى وكل ما تشتهيه النفس فلم تقدر أن تمنع نفسها

وجلست تأكل وهي مندهشة من كل هذا الطعام وبعد لحظات أتى فتى وسيم وجلس إلى جانبها ولما رأته :قالت له ماذا تفعل هنا ؟

أجابها : هذا قصر أبي وأنت ضيفتنا وأنا أحبك وسيأتي السلطان لرؤيتك ،وسأعطيك عطورا ومجوهرات لتتزيني بها في حضرة السلطان

قالت فاطمة للأمير: موافقة لكن لي شرط أن تحضر أخي حسن ويعيش معي هنا في القصر فهو كل ما تبقى لي ،بعد أن إختفى أبي

بقرةاليتامىالجزء_السادس …….بينما طلب الأمير ابن السلطان من فاطمة ان تكون ضيفتهما في القصر فكان رد فاطمة للأمير انها موافقة لكن لها شرط واحد وطلبت وقالت للأمير يجب أن تحضر أخي حسن ويعيش معي هنا في القصر فهو كل ما تبقى لي بعد أن إختفى أبي

 

أجاب الأمير : سأرسل حالا في طلبه وسيكون برفقتك لما يأتي السلطان لرؤيتك

لكن في هذه اللحظة سمع صوت قرب باب القصر ولما أطل من الشرفة رأى فتى يريد أن يدخل باالحرس يحاولون منعه ولم يقدروا عليه فقال: لم أر في حياتي أشجع منه

ردت البنت : دعني أنظر ثم صاحت إنه أخي حسن سأنزل إليه بسرعة قبل أن يلحق به رجال فضحك وقال :بل هو من سيصيبهم بالعطب إن لم نوقفه

لما رأى حسن أخته وقال معاتبا: كيف تذهبين وتتركينني وحيدا ولولا الطيور التي أخبرتني عن العجوز لما عرفت مكانك

أجابت : لو إنتظرت قليلا لجئت إليك وأركبتك في عربة السلطان قال حسن :أنا لا أفهم شيئا ثم ما الذي تفعلينه هنا ؟ إقترب الأمير

 

وقال: أنا حسام الدين إبن مولاي إسماعيل و أريد أن أطلب منك يد فاطمة لقد كنا سنخرج للبحث عنك والقدوم بك معززا مكرما يحيط بك الحرس والخدم .

أجاب حسن: لكني لاأستحق كل هذا الشرف فما أنا إلا ولد يتيم الأمير : كلنا أهلك وأنت من اليوم صديقي وسأخبر أبي عن شجاعتك ليجعلك قائد الفرسان في جيشه وستكون لك حجرة في القصر وزوجة جميلة

الفتى ثم تذكر الحمامة البيضاء التي لم تعد تجيئ وقال في نفسه: لقد كانت تعرف أن الله سيرزقنا من نعمته لذلك طارت مطمئنة إلى السماء فالآن بإمكانهما أن يأكلا حتى يشبعا ولا يخافان من السباع والهوام التي تعيش في الغابة ورفع يديه إلى السماء وقال :ما أعظم رحمتك يا

موقع كامسترو للسياحة العالمية من أفضل المواقع فى مجال السياحة انصح بزيارتة .
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى