غير مصنف

يحكي أحد الشيوخ قصة تبكي الحجر

­­ ­

وجدت جنازة تحتاج التغسيل والتكفين، بادرت بعمل اللازم لأجلها، ولكنني عندما نظرت لوجه صاحبها لا أعلم لماذا شعرت وكأنه وجه مألوف بالنسبة لي، وجدت رجلا كبيرا في السن ويبكي بكاءا شديدا، سألته : “أأنت والده؟!”، قال: “نعم، ألا تتذكره يا شيخ؟!”.

رددت عليه: “في الحقيقة لا أتذكره”، ذهل الرجل وقال: “كيف لا تتذكره وقد كان بالأمس يساعدك ويعطيك المقص والكفن؟!”، أحقا إنه هو؟!، الرجل الذي بكى بكاءا مريرا على صديق طفولته، من عاشا سويا واجتمعا بكل شيء، الآن حتى بالموت يجتمعان سويا ولا يفترقان؟!

مكثت طوال الوقت وأنا أذكر: “سبحان الله”، لقد كان بالأمس يغسل صديقه وها هو اليوم يغسل، لم يحتمل فراق صديقه، سبحان الله اجتمعا سويا في الحياة واليوم يجتمعا سويا في فراقها.

*

موقع كامسترو للسياحة العالمية من أفضل المواقع فى مجال السياحة انصح بزيارتة .
الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى