عند ظهور التتار كان الظن السائد وقتها أنهم ياجوج و ماجوج

عند ظهور التتار كان الظن السائد وقتها أنهم ياجوج و ماجوج ..!!
لذلك لن تستغربوا مما ساذكره لكم من أحداث عجيبة عن الغزو التتري :
كانت الأمة الإسلامية عند الغزو التتري تعاني من إنهزام القلب وإنهيار الشخصية أمام العدو حتى قبل المعركة ، ونتيجتها الإستسلام والإنسحاب من المواجهة.
لتكملة الموضوع اضغط على الرقم 2 في السطر التالي👇👇
و قد روي “ابن الإثير” في كتابه (الكامل في التاريخ) عن أحداث سنة 628هـ ، وهذا الذي سمعه مباشرة من الذين كتبت لهم النجاة من هجمات المغول الوحشية على المدن الاسلامية فيقول:
– كان التتري يدخل القرية بمفرده ، وبها الجمع الكثير من الناس فيبدأ بقتلهم واحداً تلو الآخر ، ولا يتجاسر أحد المسلمين أن يرفع يده نحو الفارس بهجوم أو بدفاع ..!!
– أخذ تتري رجلاً من المسلمين ، ولم يكن مع التتري ما يقتله به ، فقال له: ضع رأسك على الأرض ولا تبرح ، فوضع رأسه على الأرض ، ومضى التتري فأحضر سيفاً ثم قتله ..!!
لتكملة الموضوع اضغط على الرقم 3 في السطر التالي👇👇
– ويحكي رجل من المسلمين لإبن الأثير فيقول:
كنت أنا ومعي سبعة عشر رجلًا في طريق ، فجاءنا فارس واحد من التتر ، وأمرنا أن يقيد بعضنا بعضا ، فشرع أصحابي يفعلون ما أمرهم ، فقلت لهم: هذا واحد فلم لا نقتله ونهرب؟!!
فقالوا: نخاف ، فقلت: هذا يريد قتلكم الساعة فنحن نقتله ، فلعل الله يخلصنا ، فوالله ما جسر أحد أن يفعل ذلك ، فأخذت سكيناً وقتلته ، وهربنا فنجونا ، وأمثال هذا كثير ..!!
– أثناء غزو التتار لأقاليم (أذربيجان) دخل التتار بلدة أسمها (بدليس) وهي في جنوب تركيا الآن ، وهي بلدة حصينة جداً ليس لها إلا طريق ضيق جداً بين الجبال .. يقول أحد سكانها: لو كان عندنا خمسمائة فارس ما سلم من جيش التتار واحد ، لأن الطريق ضيق ، والقليل يستطيع أن يهزم الكثير .. ولكن -سبحان الله – هرب أهلها إلى الجبال وتركوا المدينة للتتار فقاموا بحرقها ..!!
لتكملة الموضوع اضغط على الرقم 4 في السطر التالي👇👇
– كان كل مسلم قبل أن يُقتَل يستحلف التتري بالله ألا يقتله .. يقول له: (لا بالله لا تقتلني) ، فمن كثرة ما سمعها التتار أخذوا يتغنون بكلمة (لا بالله) .. يقول رجل من المسلمين اختبأ في دار مهجورة ولم يظفر به التتار: إني كنت أرى التتر من نافذة البيت بعد أن يقتلوا الرجال ويسبوا النساء ، يركبون على خيولهم وهم يلعبون ويضحكون يغنون قائلين: (لا بالله.. لا بالله) ، وهذه كما يقول “إبن كثير” :طامة عظمى وداهية كبرى فإنا لله وإنا إليه راجعون.
لتكملة الموضوع اضغط على الرقم 5 في السطر التالي👇👇
كان هذا هو وضع المسلمين في ذلك الوقت .. هزيمة نفسية مُرة ، وإجتياح تتري رهيب ، ومن المفروض أن المسلم لا ينهزم أمام التحديات مهما كانت جسيمة ، لأن هذا المسلمَ جندي من جند الله ، ينفذ به أمر السماء فلا ييئس ؛ ليقينه بأن ربه هو الذي يدير المعركة ، فلا تسحقه المشكلات رغم ضَراوتها ، ولا تهزمه المكاره وإن اجتمعت عليه من كل صوب ، نعم .. يتألم ويئن ، فالنهي لا ينصب على التألم والإحساس بالضر ؛ وإنما على السقوط في دركات القنوط والهوان ومهاوي الحزن الذي يصيب بالشلل الفكري والروحي.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 139]
فبعد هذه المحنة الشديدة قيض الله للمسلمين مَن ينهض بهم ويُعيد لهم عزتهم … فلا تيأسوا وأبشروا.